المحقق الحلي
227
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
إلى إذن الحاكم - لأنه لا ولاية له في ماله - فإن بادر فأنفق عليه منه ضمن - لأنه تصرف في مال الغير لا لضرورة - ولو تعذر الحاكم جاز الإنفاق ولا ضمان لتحقق الضرورة - . الخامسة الملقوط في دار الإسلام يحكم بإسلامه - ولو ملكها أهل الكفر إذا كان فيها مسلم - نظرا إلى الاحتمال وإن بعد تغليبا لحكم الإسلام - وإن لم يكن فيها مسلم فهو رق - وكذا إن وجد في دار الحرب ولا مستوطن هناك من المسلمين - . السادسة عاقلة اللقيط الإمام « 1 » إذا لم يظهر له نسب - ولم يتوال أحدا سواء جنى عمدا أو خطأ ما دام صغيرا - فإذا بلغ وجنى بعده ففي عمده القصاص - وفي خطئه الدية على الإمام وفي شبيه العمد الدية في ماله - ولو جني عليه وهو صغير - فإن كانت على النفس فالدية إن كانت خطأ - والقصاص إن كانت عمدا - وإن كانت على الطرف - قال الشيخ لا يقتص له ولا يأخذ الدية - لأنه لا يدرى مراده عند بلوغه - فهو كالصبي لا يقتص له أبوه ولا الحاكم - ويؤخر حقه إلى بلوغه - ولو قيل بجواز استيفاء المولى الدية مع الغبطة - إن كانت خطأ والقصاص إن كانت عمدا كان حسنا - إذ لا معنى للتأخير مع وجود السبب - ولا يتولى ذلك الملتقط - إذ لا ولاية له في غير الحضانة - . السابعة إذا بلغ فقذفه قاذف - وقال أنت رق فقال بل حر للشيخ فيه قولان أحدهما لا حد عليه - لأن الحكم بالحرية غير متيقن - بل على الظاهر وهو محتمل - فيتحقق الاشتباه الموجب لسقوط الحد - والثاني عليه الحد تعويلا على الحكم بحريته ظاهرا - والأمور الشرعية منوطة بالظاهر - فيثبت الحد كثبوت القصاص والأخير أشبه - .
--> ( 1 ) المسالك 4 / 252 : لان ميراثه له ، فإنه وارث من لا وارث له . . .